لماذا فضل لقجع تطوان على آسفي ؟
لعل كل من تابع احتفالات المغرب التطواني يوم الأحد في خضم مراسيم تسليمه درع البطولة بمعقله سانية الرمل بتطوان ، قد شاهد بالضرورة حضور عددا من أعضاء المكتب المسير للماط يتقدمهم رئسيه الحاج عبد الملك أبرون وهو يحمل على الأكتاف ابتهاحا بالتتويج . وغير بعيد عنه كان يقف رئيس الجامعة الملكية المغربية فوزي لقجع الذي أشرف على تسليم الدرع.
لكن السؤال المستفز والملح هنا : لماذا اختار لقجع التواجد هناك بالذات، فيما أرسل نائبه ” نور الدين البوشحاتي” إلى آسفي لمشاهدة مباراة آسفي والرجاء علما أن أمر اللقب كان غير محسوم قبل انطلاق مباريات الدورة الثلاثين ، وكان كما هو معلوم يتأرجح بين تطوان وآسفي خيث لعب الرجاء ، وكان بإمكانه الفوز باللقب لو انتصر. وفي هذه الحالة كنا سنشهد حفل التسليم بآسفي وليس بتطوان.
هل هي فعلا مجرد مصادفة بين حضور لقجع إلى تطوان وتتويج فريقها المحلي باللقب ؟
وألا يثير هذا الموقف الكثير من القيل والقال ، فتنسج حوله التأويلات هنا وهناك؟
فقد يقول قائل : هل كان يعلم لقجع مسبقا بتتويج المغرب التطواني ؟ أو كان يتوقعه على الأقل ؟ أو ربما كان يتعاطف مع هذا الفريق ؟ أوإرضاء لرئيسه عبد الملك أبرون على حساب نائبه في الجامعة الراجاوي محمد بودريقة الذي راجت أخبار حديثة عن حدوث خصام بين لقجع ونائبه في بحر الأسبوع المنصرم، عندما اتصل الأول بالثاني هاتفيا من البرتغال حيث معسكر المنتخب الوطني بمدينة الفارو، و وجه له كلاما شديد اللهجة مطالبا إياه بالابتعاد عن اللجان الجامعية و الموظفين بعدما اشتكوا له تدخل رئيس الرجاء في كل صغيرة و كبيرة بالجامعة مستغلا غياب لقجع و أمين سره البوشحاتي، فكان تخلفه عن ملعب المسيرة بآسفي بالتالي نوعا من إظهار عدم الرضى عليه، وتجسيدا لحالة التنافر الحالي بين الرجلين .
على أي تظل هذه مجرد تأويلات نظرية محتملة، مبنية على ملاحظة كان لابد من تسجيلها، نترك أمامها الباب مفتوحا لكل الآراء والتعليقات، ولانبتغي من ورائها أي اتهام صريح لرئيس الجامعة، ولانقصد من خلالها أو ـعاطف أو انحياز لأي طرف .
فألف مبروك للمغرب التطواني و حظا سعيدا للرجاء في مسيرته .
